المتابعة مراسل موقع ماتش بريس: مالكي عيسى من وجدة
بدأت ملامح المرحلة الجديدة داخل نادي المولودية الوجدية لكرة القدم تتضح شيئًا فشيئًا، في ظل التحركات التي يقوم بها رئيس النادي عدنان قدوري، الذي يبدو أنه يعرف جيدًا كيف يتعامل مع صعوبة المرحلة، وكيف يدير الملفات الشائكة في وقت يحتاج فيه الفريق إلى تضافر الجهود أكثر من أي وقت مضى، ومنذ توليه مسؤولية قيادة النادي، اختار عدنان قدوري الانطلاق بخطوات عملية، واضعًا الملف التقني ضمن أولوياته، حيث نجح المكتب المديري في التعاقد مع الإطار الوطني عبد الرحيم السعيدي لقيادة الفريق الأول، إلى جانب الاستعانة بابن الدار عبد المالك الصوان ضمن الطاقم التقني، في خطوة تحمل أكثر من دلالة، خصوصًا أن أبناء النادي يظلون جزءًا مهمًا من هوية المولودية الوجدية.
كما شملت التحركات أسماء أخرى في الجانب التقني، من بينها بلقاسم سيمو وجلال الطير، في إطار السعي إلى بناء منظومة تقنية قادرة على مواكبة تطلعات الفريق خلال الموسم الجديد.
ولم تتوقف تحركات إدارة النادي عند الطاقم التقني، بل امتدت إلى ملف الانتدابات، حيث شرعت المولودية الوجدية في تعزيز صفوفها بمجموعة من اللاعبين، في محاولة لبناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق النتائج التي تنتظرها الجماهير الوجدية، صحيح أن الطريق لن يكون مفروشًا بالورود، وأن المرحلة الحالية ليست سهلة بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه النادي، سواء على المستوى المالي أو الإداري أو التقني، لكن البداية التي بصم عليها الرئيس عدنان قدوري تحمل مؤشرات إيجابية وتبعث شيئًا من التفاؤل داخل البيت الوجدي.
فالمولودية الوجدية ليست مجرد فريق لكرة القدم، بل هي جزء من تاريخ وهوية مدينة وجدة، ونادٍ عريق له مكانته في المشهد الرياضي الوطني، وهو ما يجعل إنقاذه وإعادته إلى المكانة التي يستحقها مسؤولية جماعية لا تقع على عاتق المكتب المديري وحده، ومن هذا المنطلق، يبقى من الضروري أن تساهم جميع مكونات النادي، والسلطات والمنتخبون، والمؤسسات الاقتصادية والشركات، وفعاليات المجتمع المدني، في دعم الفريق ومساندته، كلٌّ من موقعه، حتى يتمكن هذا النادي التاريخي من تجاوز المرحلة الصعبة واستعادة بريقه.
أما الجماهير الوجدية، تلك الجماهير العاشقة للأخضر والأسود، فقد أثبتت في مناسبات عديدة أنها السند الحقيقي للفريق، ولم تتخلَّ عنه في أصعب الظروف، بل واصلت دعمه حتى في آخر دورات الموسم الماضي، واليوم، ومع انطلاق موسم جديد، يبقى الأمل كبيرًا في أن تتواصل هذه المساندة، وأن تلتف الجماهير حول فريقها في السراء والضراء، لأن المولودية الوجدية ملك لمدينة وجدة وجماهيرها، ومستقبلها مسؤولية الجميع، البداية تبدو موفقة، والمؤشرات الأولى تحمل بوادر خير، لكن العمل الحقيقي يبدأ من الآن، والمطلوب هو مواصلة الجهود، وتوحيد الصفوف، ووضع مصلحة المولودية فوق كل اعتبار، كل التوفيق للمولودية الوجدية في موسم 2026/2027، وكل الأمل أن تكون هذه المرحلة بداية لعودة الفريق إلى المكانة التي تليق بتاريخه وعراقته.


