مراسل ماتش بريس، عصام شوقي
أعلن الدولي المغربي رومان سايس، قائد المنتخب الوطني لكرة القدم، اعتزاله اللعب دوليًا، مسدلًا الستار على مسيرة حافلة بالعطاء والإنجازات مع أسود الأطلس. جاء هذا الإعلان عبر رسالة مؤثرة نشرها المدافع المخضرم على حساباته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكّدًا أن القرار لم يكن سهلًا، بل جاء بعد تفكير عميق وتقييم شامل لمسيرته الرياضية.
وأشار سايس في رسالته إلى أن ارتداء قميص المنتخب كان أعظم شرف في حياته الكروية، معتبرًا تمثيل المغرب ليس مجرد رياضة، بل تجسيد للانتماء والهوية والفخر بالدفاع عن ألوان الوطن في المحافل القارية والدولية.
“اليوم، أُغلق أجمل فصل في حياتي الكروية. بعد تفكير عميق، أعلن اعتزالي الدولي بمزيج من المشاعر الكبيرة. ارتداء ألوان المغرب وكوني قائده سيكون أعظم شرف في مسيرتي. هذا القميص يتجاوز الرياضة: إنه قصة جذور وعائلة وقلب. كل مرة ارتديته شعرت بثقل المسؤولية، ولكن أيضًا بفخر لا يوصف. لقد أعطيت كل شيء لهذا الوطن الذي منحني الكثير.”
وخلال سنوات عطائه، حمل سايس شارة القيادة وكان مثالًا للالتزام والانضباط والروح القتالية داخل وخارج المستطيل الأخضر، مسهمًا في ترسيخ صورة المنتخب المغربي كمنافس قوي على أعلى المستويات. كما كان مصدر إلهام لجيل جديد من اللاعبين الطامحين إلى كتابة التاريخ ومواصلة مسيرة الإنجازات.
وفي ختام رسالته، وجّه سايس الشكر والتقدير إلى زملائه في المنتخب والأطر التقنية والطبية، كما خصّ الجماهير المغربية بإشادة خاصة على دعمها المتواصل واللامشروط في جميع الظروف. ولم ينسَ عائلته التي اعتبرها السند الحقيقي خلال رحلته الدولية، مؤكدًا أنه سيظل دائمًا أحد أوفى مشجعي المنتخب، ومتمنيًا دوام التألق وحصد المزيد من الألقاب في الاستحقاقات المقبلة.
“مستقبل منتخبنا الوطني واعد، وأتمنى له الفوز بالعديد من الألقاب إن شاء الله. سأكون الآن أول مشجع له، مخلص وشغوف، مهما حدث. أترك المنتخب، لكن سأظل أسدًا إلى الأبد. الله الوطن الملك دائمًا، ديما المغرب.”
يُذكر أن سايس كان أحد أبرز أعمدة الجيل الذهبي للمنتخب المغربي، وشارك في العديد من البطولات القارية والدولية، تاركًا إرثًا من الالتزام والروح القيادية التي ستبقى نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة.
