مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، في نسخة تاريخية غير مسبوقة تُعد الأكبر والأغلى منذ انطلاق البطولة، ما يجعلها حدثًا عالميًا استثنائيًا بكل المقاييس.
ستعرف نسخة 2026 مشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ المونديال، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة ومنح فرص أكبر للمنتخبات من مختلف القارات. كما يُنتظر أن تسجل هذه النسخة حضورًا عربيًا قياسيًا قد يصل إلى سبعة منتخبات، في مؤشر واضح على تطور كرة القدم العربية.
ومن المرتقب أن تستقطب البطولة أكثر من 6.5 ملايين متفرج عبر مختلف الملاعب في الدول الثلاث المستضيفة، ما سيجعلها واحدة من أكبر التظاهرات الرياضية من حيث الحضور الجماهيري، في أجواء احتفالية تجمع بين الثقافات والشعوب.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير التقديرات إلى أن كأس العالم 2026 سيضخ نحو 80 مليار دولار في اقتصادات الدول المنظمة، عبر قطاعات متعددة تشمل السياحة، النقل، والخدمات، إضافة إلى الأنشطة التجارية المرتبطة بالحدث.
كما يُتوقع أن يوفر المونديال حوالي 824 ألف فرصة عمل بدوام كامل على مستوى العالم، مع وصول إجمالي الأجور إلى نحو 21 مليار دولار، ما يعكس الأثر الاقتصادي الكبير لهذه التظاهرة.
و تُقدّر تكلفة تنظيم البطولة بحوالي 14 مليار دولار، تشمل تطوير البنية التحتية، تجهيز الملاعب، ومشاريع الاتحاد الدولي لكرة القدم، إلى جانب النفقات المرتبطة باستقبال الجماهير وتنظيم الحدث.
ولا تقتصر أهمية كأس العالم 2026 على الجانب الرياضي، بل تتجاوز ذلك لتكون حدثًا اقتصاديًا وسياحيًا وثقافيًا عالميًا، يعزز التواصل بين الشعوب ويؤكد مكانة كرة القدم كأكثر الرياضات تأثيرًا وانتشارًا في العالم.
وتتطلع الجماهير العربية إلى مشاركة قوية ومشرفة في هذه النسخة التاريخية، مع آمال بتحقيق نتائج إيجابية تعكس التطور الكبير الذي تعرفه الكرة العربية، خاصة بعد الإنجازات الأخيرة التي حققتها بعض المنتخبات على الساحة الدولية.


