مراسل موقع ماتش بريس : مالكي عيسى
خطف اللاعب الشاب أيوب بوعدي الأنظار خلال مشاركته الأولى مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026 بعدما قدم أداءً مميزًا أمام المنتخب البرازيلي في واحدة من أقوى مباريات دور المجموعات.
ويُعد بوعدي، المولود في فرنسا يوم 2 أكتوبر 2007 من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية. يشغل مركز وسط الميدان الدفاعي، ويمتاز بذكائه التكتيكي، وقدرته الكبيرة على افتكاك الكرات وبناء الهجمات من الخلف.
بدأ أيوب بوعدي مسيرته الكروية في الفئات السنية لنادي كريل الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى أكاديمية نادي ليل الفرنسي، حيث واصل تطوير إمكانياته الفنية والبدنية، ليصبح واحدًا من أبرز المواهب التي تراقبها كبرى الأندية الأوروبية.
وعلى المستوى الدولي، حمل بوعدي ألوان المنتخبات الفرنسية للفئات السنية، وتألق بشكل لافت، قبل أن يحسم مستقبله الدولي رسميًا في مايو 2026، باختياره تمثيل المنتخب المغربي بدلًا من فرنسا، في قرار أسعد الجماهير المغربية التي ترى فيه مستقبل خط وسط أسود الأطلس.
وشهدت مواجهة المغرب والبرازيل، التي أقيمت يوم 13 يونيو 2026 ضمن منافسات كأس العالم، الظهور الرسمي الأول لأيوب بوعدي بقميص المنتخب المغربي.
ومنذ الدقائق الأولى، فرض اللاعب الشاب حضوره في وسط الميدان، حيث لعب دورًا مهمًا في الضغط العالي الذي مارسه المنتخب المغربي على نظيره البرازيلي، ما أربك لاعبي “السيليساو” ومنعهم من بناء الهجمات بسهولة.
وخلال أول 20 دقيقة، بدا المنتخب المغربي الطرف الأفضل، بفضل التنظيم الدفاعي المحكم والانتشار الجيد في وسط الميدان، وكان لأيوب بوعدي دور بارز في تضييق المساحات وقطع خطوط التمرير أمام نجوم البرازيل.
وتمكن المنتخب المغربي من افتتاح التسجيل في الدقيقة 20 عبر هدف رائع حمل توقيع اللاعب صيباري، ليشعل حماس الجماهير في المدرجات.
غير أن المنتخب البرازيلي عاد سريعًا في النتيجة عن طريق فينيسيوس جونيور في الدقيقة 32، لتنتهي المباراة بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله.
قدم أيوب بوعدي مباراة كبيرة على المستوى التكتيكي، وأثبت أنه يمتلك شخصية قوية رغم صغر سنه.
ومن أبرز نقاط قوته خلال المباراة:
– دقة كبيرة في التمرير، حيث نجح في إتمام 60 تمريرة صحيحة.
– قدرة مميزة على افتكاك الكرات والضغط على حامل الكرة.
– هدوء وثقة كبيران في التعامل مع نسق المباريات الكبرى.
– مساهمة فعالة في الربط بين الخطوط وبناء الهجمات.
كما أظهر انسجامًا واضحًا مع زملائه في خط الوسط، وساهم في منح المنتخب المغربي التوازن المطلوب أمام أحد أقوى منتخبات العالم.
ورغم التغييرات التي أجراها المدرب البرازيلي في الشوط الثاني، بخروج كاسيميرو وإيبانيز لتصحيح بعض الثغرات، فإن المنتخب المغربي حافظ على مستواه بفضل التعديلات التي قام بها المدرب محمد وهبي.
وأكد أيوب بوعدي، من خلال هذا الظهور الأول، أنه مشروع نجم كبير للكرة المغربية، وأنه قادر على أن يكون أحد أبرز ركائز المنتخب الوطني خلال السنوات المقبلة.
لقد وجه أسود الأطلس رسالة قوية إلى جميع المنافسين، وأثبتوا أن المنتخب المغربي بات قوة حقيقية على الساحة العالمية، فيما كان أيوب بوعدي العنوان الأبرز لهذه البداية الواعدة في مونديال 2026


